المحقق البحراني
280
الحدائق الناضرة
لا يقوم حجة على الشيخ وأمثاله . نعم مقتضى الرواية أن الواجب ثلاث قيم ، والشيخ ذكر أن الواجب دم وقيمتان . وبمضمون الرواية أفتى المحقق في النافع ، ونسب ما ذكره في الشرائع من الدم والقيمتين إلى الشيخ . قيل : وكأن الحامل للشيخ على ذلك ورود الأخبار الكثيرة بوجوب الدم في الطير ، فتكون القيمة الواحدة كناية عنه . ولا بأس به . وفي الدروس : إن ضمير ( إياه ) في خبر معاوية يمكن عوده إلى الحرم وإلى الطير ، قال : وتظهر الفائدة في ما لو ضربه في الحل ، إلا أن يراد الاستصغار بالصيد المختص بالحرم . قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : ولا ريب في تعين إرادة ما ذكره ، لأن الضمير على الثاني لا يعود إلى الطير مطلقا وإنما يعود إلى الطير المحدث عنه وهو الحرمي ، فاختصاص الحكم به ثابت على التقديرين . انتهى . وهو كذلك . واستدل في المنتهى أيضا بما رواه الشيخ والكليني في القوي عن حمران بن أعين عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( قلت له : محرم قتل طيرا في ما بين الصفا والمروة عمدا ؟ قال : عليه الفداء والجزاء ويعزر . قال : قلت : فإنه قتله في الكعبة عمدا ؟ قال : عليه الفداء والجزاء ، ويضرب دون الحد ، ويقام للناس كي ينكل غيره ) وهي تصلح للتأييد في الجملة لا الدلالة ، لعدم انطباقها على المدعى .
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 371 ، والفروع ج 4 ص 396 ، والوسائل الباب 44 من كفارات الصيد